محمد بن أحمد الفاسي
101
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
« 642 » - أحمد بن محمد بن عماد الدمنهورى : العطار بمكة المشرفة . قدم إليها بعد سنة ثمانين وسبعمائة بقليل ، وعانى السبب في العطارة ، وكان له دكان مع العطارين ، وكان مع ذلك ينسخ كتبا من العلم ، رغب في تحصيلها ، منها سيرة ابن إسحاق تهذيب ابن هشام ، والرياض النضرة في فضائل العشرة ، للمحب الطبري وغير ذلك ، وحصل دنيا وملكا أنشأه بناحية الحزورة ، ثم ذهب منه ذلك ، وضعف حاله كثيرا ، حتى توفى في شعبان سنة ست عشرة وثمانمائة ، ودفن بالمعلاة ، وقد بلغ الستين أو جاوزها ، وكان ينطوى على خير ودين ، وخلف ولدا نجيبا ، يقال له جمال الدين محمد . 643 - أحمد بن محمد بن عمر بن عمر بن محمد بن الحسن بن عبد اللّه بن أحمد ابن ميمون التوزرى الأصل ، يلقب شهاب الدين ، بن الإمام ضياء الدين ، بن الإمام تقى الدين ، أبى البركات القسطلاني المكي : إمام المالكية بالحرم الشريف . وجدت بخط جدى الشريف علي بن أبي عبد اللّه الفاسي ، أنه ولى الإمامة بعد أبيه ضياء الدين القسطلاني ، وأن أخاه عبد الرحمن الآتي ذكره ، وليها بعده في سنة إحدى وسبعين وستمائة . انتهى . سمع من أبى اليمن بن عساكر صحيح مسلم بمكة ، وسمع بالقاهرة على الكمال الضرير جزء ابن [ . . . . ] « 1 » وأجاز له في سنة اثنتين وأربعين وستمائة الشيخ نجم الدين التبريزي ، وابن أبي حرمي ، وابن الجميزى ، وغيرهم من شيوخ مكة والقادمين إليها . وبلغني أنه عاش بعد أبيه ثمان سنين ، فعلى هذا تكون وفاته ، سنة إحدى وسبعين وستمائة ؛ لأن أباه مات في شوال سنة ثلاث وستين ، وأنه دفن على أبيه ، وأن أباه كان يقول لأهله : « أين عيني تراكم بعد ثمان » فما عرفوا مراده بذلك حتى مات أحمد ؛ لأنهم وجدوه قد أخرج عنهم ما كان أبوهم تركه لهم من الميراث أو غالبه ، ونالهم بسبب ذلك حاجة . 644 - أحمد بن محمد بن علقمة بن نافع بن عمر بن صبح بن عون المكي ، أبو الحسن المقرئ ، المعروف بالقواس النبال : قرأ على ابن الإخريط وهب بن واضح المكي ، وجلس للإقراء مدة ، قرأ عليه أحمد بن يزيد الحلواني ، وقنبل ، ومحمد بن شريح العلاف ، وعبد اللّه بن حنين الهاشمي .
--> ( 642 ) - انظر ترجمته في : ( الضوء اللامع 2 / 159 ) . ( 1 ) ما بين المعقوفتين بياض في الأصل .